منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣١٥

وإن جبره السلطان على اليمين. فقال إن حلفت وإلا قتلتك، وأضربتك، أو رأي رجلا، قد أبى أن يحلف، فضرب على ذلك، فخلف على هذا الحال فغلا يمين عليه، وإن كان إنما يخاف، ولا يدري لعله لا يصيبه منهم شيء، ثم حلف، فحنث، فعليه اليمين.

وقال أبو الحواري ـ رحمه الله ـ: ربما كان في إيمان السلطان حنث وربما لم يكن حنث، في الطلاق وغيره.

ومثل ذلك: إذا جبره أن يحلف بالطلاق: لا يأكل الثمر ولا الخبز ولا يطأ امرأته ولايشرب الماء. فهذا لا يحدث فيه، إذا فعله.

وأما إذا حلفه: لا يشرب النبيذ وأشباهه حنث، لان مثل هذا يمكنه ان يدعه.

وقول: إنه إذا حلفه عن فعل المباح له فعله، ألا يفعله ففعله، فلا حنث عليه ، إذا أجبره على اليمين عنه.

وأما إذا حلفه على محجور لا يفعله، ففعله، فعليه الحنث، لأنه مجمر عليه، على حال، إلا أن يأتيه عن الإضرار، فيما يجوز فعله علي الإضرار، فإنه لا يحنث.

وفي كتاب الرقاع: في رجل أخذه قوم. فقالوا له: لتطلق امرأتك، أو لنضربنك ضربا وجيعا.

قال: إن خاف شيئا من الضرب، فليس طلاقه بشيء.

وقال أبو المؤثر: قال محمد بن محجوب ـ رحمه الله ـ: إذا أو عدوه، فليس بعد الوعد إلا الفعل.

٦٬٨٧٣ / ٩٬٢٥١