منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣١٦

فإذا أو عدوه بضرب لا يحتمله، فإن حلف بالطلاق، لم يقع عليه طلاق.

وسئل بعض الفقهاء عن رجل، حلف بالعتق والطلاق، على أمر، إن لم يخف عليه، خاف علي دينه وماله. فقال: إن كان لا يستطيع أن يهرب ويقر، واضطر إلى اليمين، فليس عليه طلاق ، ولا عتق.

وإن قيل له: احلف بطلق تفلانه زوجتك، فصرف نيته على سمية لها، فله نيته، ولا يقع عليه طلاقا إذا كان مجبرا أو مكرها بغير حق.

وإن حلف على ما يجب عيه فيه اليمين أو حلفه حلمن أو أحد من المسلمين، لزمه الطلاق في الحكم، ولا ينفعه صرف نيته، لأن النية للحاكم لا له. وعلى غير هذا، له نيته.

وقيل في جبار، كان يطلب رجلا فوقع في يده، أراد أن يحرقه في النار ، فجاء رجل يسمى فقال: ليس هذا فلان الذي تطلبه. وهذا فلان ـ يسمى له رجلا آخر ـ فحلفه بالله وبالطلاق: انه ليس هو الرجل الذي يطلبه، فحلف، فلا حنث عليه، لأنه فداه من العذاب بالكذب، ومن الظلم باليمين ، وهو مأجور على شيء على ما فعل. وإن أحضر النية عند ذلك، فهو أحسن.

وإن صح عند المرأة، أن زوجها حلف بطلاقها، عند الجبار مختارا وغير مكره بلا حق عليه كاذبا، لم يقبل منه في الحكم، أنه صرف النية إلى غيرها، لأن من لفظ بالطلاق مختارا، ثم قال: نويت لغير زوجتي، لم يجزلها قبول ذلك في الحكم.

ومن أخذه السلطان بطلاق زوجنه فالموجد صحابنا: أنه لا بقع عليه الطلاق، إذا طلق طلاقا مرسلا. والله أعلم. وبه التوفيق.

٦٬٨٧٤ / ٩٬٢٥١