منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣١٧

القول الثامن والعشرون

في الحيلة في الطلاق

وقيل في رجل أتته امرأته بماء فقالت له: اشرب. فقال: إن شربته، فأنت طالق. وان شربته، فأنت طالق. وإن كفأته، فأنت طالق. فشربت هي وهو ذلك الماء، وقطر منه في الأرض، فإنه لا يقع عليها طلاق في ذلك، لأنه لم يشربه كله ، ولا شربته كله ،ولا كفأه هو كله. واليمين كانت على جمعيه بفعل أحدهم.

فان قال لروجته: إذا هل الهلال، فآنت طالق ثلاثا، فخالعا قبل الهلال: أنه إذا لم يراجعها إلا بعد الهلال، فلا يلحقه الحنث في يمينه، لأنه أهل الهلال، وهي غير زوجته. وجائز له مراجعتها بعد ذلك، إن كان بقي بينهما شئ من الطلاق.

وقيل في رجل خوف رطبا في وعاء، فوجد أمرته قد أكلت منه شيئا، فحلف بطلاقها، إن لم تخبره كم أكلت من ربطة. وكانت تأكل وتطرح النوى في البحر، فأمروها أن تعد اثنين ثلاثا إلى ما لا نشك فيه من العدد أكلت، لأنه لا يخرج من ذلك العدد، ولا تطلق.

وحدث أبو سفيان عن أبي عبيده أنه سئل عن امرأة أعارت حليها امرأة فلما علم زوجها، جعل طلاقها إن قبلته، وجعل زوج الأخرى طلاقها إن قبلته، وجعل زوج الأخرى طلاقها إن لم ترده.

٦٬٨٧٥ / ٩٬٢٥١