منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣١٨

فقال أبو عبيده: ذهبتا. سلمت واحدة، سلمتا جميعا، ترد الحلى ، ولا تقبله هذه كأنه وقع في نهمه ـ أول ما سمع المسألة ـ أنهما يطلقان جميعا، ثم استدرك بوهمه أن إحداهما تطلق، ثم استدرك بوهمه فقال: لم تطلقا جميعا فترد هذه ولا تأخذ هذه. فكان هذا من أعجب ما جاء عنه ـ رحمه الله ـ.

ومن حلف بطلاق امراته، ليطأها في شهر رمضاه نهارا، فإنه يسافربها. فإذا عد الفرسخين، نوى الإفطار من الليل، ووطئها وخرج من يمينه.

ومن قال لامرأته وقد ضربت له شاة: إن ماتت من هذه الضربة، فانت طالق فلما خاف عليها الموت ذبحها. فقيل: لا طلاق عليه.

وإن حلف لغريمه أن يقضه دينه اليوم، فجاءه بحقه في ذلك اليوم، فحلف الآخر: انه ل يقبضه منه، فإنه يدفعه إليه، وإن كره الآخر أن يقبضه طرحه إليه ولا يقبضه الآخر. وأرجعو أن يبرا جميعا.

وإن قال لزوجته انت طالق، إن أكلت هذا الرغيف، أو تركته، فاكلت بعضه لم تطلق ، لأنها لم تأكله، ولم تتركه كله.

وإن أكلته كله طلقت. وإن تركته كله لم تطلق، حتى تأتي حال، لا تقدر على أكله، أو تمضي أربعة أشهر، فتطلق.

وإن لم يكن له نية، طلقت من حين ما تركته.

وإن قال لامرأته: إن دخلت هذا البيت، فأنت طالق ثلاثا. وإن لم تدخله فأنت طالق ثلاثا.

٦٬٨٧٦ / ٩٬٢٥١