منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١

فصل

قال محبوب: إن الأشياخ كانوا إذا جاءهم من يريد الدخول في الإسلام يردونه حتى يروا حرصه، فإن رأوه مستحقا له أدخلوه فيه فإذا قبله تولوه، وقال الوضاح،: لا أحب أن يرد أحد يريد أحد الدخول في الإسلام، ومن دخل في الإسلاخم وعلم منه خير قبلت شهادته بعد ذلك بيوم أو يومين.

وعن جابر من يحي في رجل له ولاية عند رجلين فأطلع منه أحدهما على حد مكفر وأصر عليه فبرئ منه على ذلك سراً، ثم إن الرجل الآخر اطلع على هذا الرجل المحدث أنه عمل مكفرة أخرى بعد ذلك بشهر أو سنة أو أقل أو أكثر وأصر عليها فبرئ منه وليه الآخر على هذا الحدث الأ×ير، فقال الذي برئ منه أولاً لوليه الآخر، إني كنت أبرأ منه من قبل على حدث كان منه، وسترت ذلك منك لأنك لم تطلع على ذلك، وأنا أبرأ منه، فقال لوليه الذي برئ منه آخر: أنت برئت من ولي فتب مما قلت، فقال الأول ولا أفل، أنه لا سبيل على المتبرئ أولاً للآخر، لأنه لم يظهر البراءة إلا في حال كفره.

وقال ابن محبوب: في رجل شهد جنازة لرجل لم يعرف له ولاية حتى وقعت له ولاية عند الصلاة على الجنازة فلم يتوله فإنه ينبغي لهأن يتولاه إذا تولاه عنده رجل أو امرأة معه في الولاية فإذا لم يفعل فيستغفر له الله.

قال أبو الحسن: والنية في الذي أتبرأ منه هو التبرؤ من فعله المحرم والتخطئة له وتضليله على فعله ومفارقته له، وإن لعنه وقبحه وشتمه فلا بأس عليه من ذلك.

٦٨٨ / ٩٬٢٥١