الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٣٢٩- 329 -
وإن كان طلقها ثلاثا، حلقت كل واحدة منهما، والميراث بينهما، وأينهما
لم تخلف، فالميراث الأخرى كله. والله أعلم.
وقيل في رجل، له أربع نسوة، رأى واحدة منهن. فقال: أنت طالق. فلما دخل المنزل. قال: أيتكن كانت مشرفة، من فوق الدار؟ فجحدن كاهن ثم أقرت واحدة من بعد ذلك
قال: إن كان أمسك عنهن، حتى أقرت إحداهن: أنها هي التي أشرفت،
لزمها الطلاق، وأمسك نساءه البواقى. وإن كان قد وطئها، حرمت عليه. و إن كان وطمن كلهن جميعاً، فقد فسدن عليه جميعاً، إلا أن يكون وطئ الثلاث، ولم يطأها، فلا تحرم عليه، إذا تزوجت زوجا غيره، ولا يفسدن عليه ثلاث نسوته. وهن نساؤه.
وقيل في رجل له ثلاث زوجات، فطلب واحدة منهن، فامتنعت منه،
فطلقها واحدة، ولم يعرفها من زوجاته.
قال: إذا طلق التي طلبها، طلقت وحدها. وإذا لم يعرفها من غيرها، وقعت
الشبهة بينه وبينهن
فإن كان الطلاق ثلاثا، فقراقهن أولى به.
وإن قالت واحدة منهن: أنا التي جئتني فطلقتنى، فلا أعلم أن قولها يثبت له عليهن بعد الشبهة؛ لأن الحكم قد وقع عليهن، من أجل الشبهة. وهذه واحدة لا يقبل قولها. والله أعلم. و به التوفيق.