الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٣٣١331 -
-
فجاءت أخته فقالت: طلقني. وغاب الزوج. ففى الحكم لا تطلق. وترك وطئها أحزم، إلا أن يردها على الاحتياط، إن كان باقى بينهما طلاق؛ لأنه إن وطنها
وصح طلاقه لها بعد ذلك، كان قد وطئ مطلقته.
فإن قال لها: إن كان مطلقك أحب إليك مني، فأنت طالق. فقالت:
لا أخبرك، فله أن يقيم معها، حتى يعلم أنه أحب إليها.
فإن كان أحب إليها، لم يسمها أن تقيم.
وقال بشير: من قال لزوجته، وهى تسمعه: طالق ـ مائة مرة، ثم قال: إنى لم أقل شيئاً، وأنكر، فلتمنع نفسها، حتى يقر ويخبرها بما نوى؛ لأنه أنكرها
ما سمعت.
فإذا أقر وقال: إنه لم ينو لها طلاقاً، فالقول قوله في ذلك. أو قال لها: إنى قلت ذلك مرسلا بلانية، قبلت منه. وأقامت معه؛ لأن قوله مما يحتمل الذيات وروى أبو سعيد - رحمه الله - عن أبى الحسن ـ رحمه الله ـ فيمن شهد عليه شاهدا عدل: أنه طلق زوجته، ولم يعلم طلقها، أو لم يطلقها، إن علمه أولى به من الشاهدين، فيما بينه وبين الله، ما لم يصر أمرهم إلى الحاكم، فيحكم بينهم عليه بشهادتهما.
ونسي
وقول: إنهما إذا شهدا عليه، كانا حجة عليه، فيما يمكن أن يكون فعل
وقال أبو سعيد ــ رحمه الله - فيمن قال لزوجته: أنت طالق، إنك كاذبة