منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣٣٢

3320

-

فيما قلت من كذا وكذا، أو تحاكما فقالت هي: صادقة وقال هو: إنها كاذبة

نقول: إن هذا خبر لا استثناء، وتطلق من حينها

وقول: إنه استثناء.

وقال: وعندى أنه مدع، على قول من يجمله استثناء، فهو مدع عليها الكذب، والقول قولها: إنها صادقة حتى يعلم كذبها. ومعنى قوله: أنت طالق إن فعلت كذا، مثل قوله: أنت طالق، إن لم تكوني فعلت كذا، على قول من يقول: إنه استثناء.

وإذا شهد شاهدان عدلان على رجل: أنه طلق زوجته ثلاثاً، وهى تعلم أنهما كاذبان عليه، ففرق الحاكم بينهما، ودفع إليها صداقها، ثم رجع الشاهدان عن شهادتهما، قبل أن تتزوج المرأة، فأراد الزوج الرجعة إليها، فلهما ذلك

وإن كره الرجمة، جبر على طلاقها، ودفع صداقها.

وإن رجعا، بعد أن تزوجت بغيره، فلا رجعة له إليها. ويلزم الشاهدين صداقها، الذى كان لها عليه

فإن حكم الحاكم بفراقها، ولا بيئة عليه بصداقها، فأقر به، وأمره الحاكم يدفعها إليه، فدفعه، فإنه يلزم الشاهدين ما أقر به من صداقها، وليس عليه بينة: أن هذا الصداق كان عليه لها.

رجع

فإن طلقها الزوج الذى كان تزوجها، ثم مات عنها، وطلتها، من بعد أن

الشاهدان عن شهادتهما، فأراد أن يرجع بعضهما إلى بعض، بالنكاح الأول،

فليس ذلك لهما، إذ قد تزوجت، إلا بنكاح جديد

٦٬٨٩٠ / ٩٬٢٥١