الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٣٣٣-
-
فإن قال: أنت طالق، إن لبست حلى والدتك هذا، إلا أن يشهد لك به. فقالت امرأتان، بعد موتها: أشهدتنا لها بحليها.
فإن كان الزوج وزوجته، حضرا ذلك، فلا بأس. وإن لم يعلما، فلا يقبل إلا رجلان عدلان، أو رجل وامرأتان:
ومن حلف: أنه مافعل كذا، فقامت عليه البينة: أنه فعل ذلك، طلقت؛ لأنهما شهدا بفعل أنكره.
ومن قامت عليه بينة عدل: أنه فعل ما كان حلف عليه بالطلاق، أنه ما فعله
طلقت امرأته.
حلف: ما عليه لفلان شيء، وأقام عليه البيغة: أن عليه ألف درهم، ومن فالقول قوله؛ لأنه يجوز أن يكون كما قال.
وإن حلف ما اشترى من فلان هذا العبد، أو المال، فإنها تطلق، لأن الشاهدين شهدا عليه: أنه فعل وأنكره.
وإذا علمت المرأة أن زوجها لم يطلقها، فلا يحل لها أن تزوج، ولو حكم لها
الحاكم بالفراق، إذا علمت أن الشاهدين بذلك، شهدا زوراً. وإذا أراد زوجها أن يطأها، إذا لم يكن طلقها، وحكم عليه بشهادة شاهدى زور، فله وطؤها.
الأزهر بن محمد بن جعفر قال ـ فيمن تزوج امرأة، على مائة درهم وعشرين نخلة، وادعى أنه شارطها قبل التزويج، على خمسين درهما، فأنكرت المرأة ذلك الشرط. فقال: هي طالق، إن لم يجر بيني وبينها شرط، على تزويج خمسين. فالقول قول الزوج، فيما حلف به مع يمينه.