منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣٣٦

-

336 -

وسبيل الطلاق، وسبيل الحقوق التى تتعلق للغير والطلاق، حق المرأة، يتعلق به عليه صداق تتعجله، ولا توجيه المدة. وهي متعبدة، بأن لا نقيم مع الطلاق، فقد حصل منه لفظ يحرم عليها الإقامة معه، وادعاؤه في الضمير - غير ما يوجبه الظاهر - دعوى له عليها في دينها. وهذا الأخير أرجح في النفس، ودليله

أهدى

وإن قال لزوجته: إن كنت صعدت السماء أمس، فأنت طالق. فقالت:

قد صعدت، لم يقع الطلاق عليها؛ لأنه معلوم أنها كاذبة في قولها.

فإن قال: أنت طالق، بعدد شعر رأسك، فقالت: ليس في رأسي شعر، وأنكر هو، فينظر رأسها. فإن لم يوجد فيه شعر، نهى امرأته، حتى يجيء بمن يشهد: أن في رأسها شعرا.

ولو قال: أنت طالق بعدد شعر فرجك. وقالت: لا شعر على فرجها، فالقول

فى هذا قولها، وتطلق بما سمى.

وقيل: القول في الرأس قول الزوج.

وقول: في الفرج قول الزوجة.

وإن قال: إذا حضت، فأنت طالق. فقالت: قد حضت، لزمها الطلاق -خ- كذبها، أو صدقها.

فإن قال: إذا حملت فأنت طالق قالت: قد حملت. فقال الزوج: كذبت. فيؤمر أن لا يطأها، ولا يوجب طلافها، حتى يبين ذلك، بالولادة من طلاقة.

٦٬٨٩٤ / ٩٬٢٥١