منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣٣٧

337 -

-

فإن قال لها: إن لم تكونى تحبينى، فأنت طالق. فقالت: أنا أحبك، فلا يقع طلاق، ولو كان يعلم أنها تبغضه، فالقول قولها، ما لم تكن أجابته بشيء،

ولو بعد أيام.

فإن قالت: أنا أحبك، ثم قالت بعد ذلك: إنى لا أحبك، فلا يقبل قولها. وقال الشيخ أبو محمد رحمه الله فيمن قال لامرأته: إن لم تدخلى على أخيك اليوم أو غدا، فأنت طالق

قال: إذا قالت في الوقت إنها دخلت فالقول قولها.

فإن قال: إن لم تدخلى ـ ولم يوقت وقتاً ـ وإلا قد فعلت، فالقول قولها. قال أبو سعيد ـ رحمه الله -: إذا قالت في الوقت: إنها دخلت في أول الوقت أو آخره، مادام الوقت عليها، فالقول قولها، ولا تطلق. فإن قالت - بعد انقضاء الوقت -: إنها كانت قد دخلت في الوقت، لم تصدق، إلا أن يصح قولها.

وإن لم يكن وقت لها وقتاً، فالقول قولها، فيما بينها وبين أن يتسع حكم

الإيلاء.

فإن قالت: إنها قد دخلت، ما لم تنقض أربعة أشهر، خرج من منى التصديق لها، إن القول قولها؛ لأن هذا هو الوقت في الإيلاء، إذا لم يسم بوقت. وإذا سمى، كان الوقت مسمى ومن بعد انقضاء الوقت، لا يقبل قولها، في معنى الحكم. و يعجبنى إن كانت صادقة، لا يتوهم عليها. فقالت ـ بعد انقضاء الوقت ـ: (22 - منهج الطالبين / 16 أول)

٦٬٨٩٥ / ٩٬٢٥١