الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٣٣٨338 -
-
إنها كانت قد دخلت، فى الوقت الذى يزول عن الطلاق بالدخول، لا يضيق لا عليه تصديقها، في معنى الجائز، كما لا يضيق عليها تصديق، إذا كان مصدقا، في معنى ما يكون له فيه التصديق. ولو كان المحكوم به الطلاق، وما يوجب التصديق. وفى بعض القول: إذا قال لها: إن فعلت كذا، وأنت طالق. فقالت: إنها فعلت، إنها لا تصدق، إلا أن يصح أنها فعلت، وتكون مدعية لنفسها، لما يوجبه حكم الطلاق، ويخرج من قوله: إن لم تفعلى كذا، أن لا تصدق في الوقت، ولا بعد الوقت، لمعنى الحكم؛ لأنها مدعية لنفسها ثبوت النكاح، وزوال الطلاق، فالطلاق محكوم به. والإيلاء لازم، حتى يصح أنها فعلت. وقول: لا يمكن أن لا يطلع عليه غيرها، وما يوجب البر، مثل ما يوجب الحنث، لأنهما فيهما مدعية.
وقال أبو عبد الله - رحمه الله -: من أشهد على نفسه: أن زوجته مصدقة عليه، إن ادعت أنه طلقها، فقد صدقها فى ذلك، إن هذا لا يجوز عليه، حتى يصدقها، بعد أن ادعت عليه الطلاق.
و إن شرطوا عليه ذلك، عند عقدة النكاح، فلا يثبت عليه، إلا أن
يشرطوا عليه: أن لها أن تطلق نفسها. فذلك شرط، يثبت عليه لها. وإن شرط لهم على نفسه: أنها متى ادعت عليه الطلاق، فهي طالق. فذلك
ثابت. فإذا ادعت عليه الطلاق طلقت.
وإن قال: إن لم تخبريني بما كان أمس، أو بما كان الليلة، فأنت طالق، فأخبرته، فله أن يصدقها.