منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣٤١

-

القول الحادي والثلاثون

في الرجوع عن القول بالطلاق إلى خلافه

وقيل فيمن قال لامرأته: إن لم تأكلى من هذا اللحم، فأنت طالق ثلاثا، تم جامعها. وقد كان غاب عنها ساعة. وسألها فقالت: إنها لم تأكل، ثم زعمت أنها قد أكلت، فإذا رجعت إلى قولها: إنها قد أكلت منه، قبل أن يلامسها،

ثم ثبتت على قولها: إنها قد أكلت منه، لم يضره قولها الأول: إنها لم تأكل ولا بأس عليها بقبوله، لقولها الآخر.

فإن طلقها إن عادت خانته. فقالت: إنها قد خانته، فإنه يختلف في ذلك

فقول: القول قولها في ذلك

وقول: إن عليها البينة، ولا يكون القول قولها، ولا تصدق حتى يصح

ما تقول.

فإن قال: إن دخلت هذه الدار، فأنت طالق. فقالت: قد دخلتها. فاستحلفها الحاكم على ذلك، وفرق بينها، ثم رجعت، فأكذبت نفسها. وقالت: لم تكن دخلت، وطلبت الرجوع إليه، فلها الرجعة. فإن شاء أن يرجع إليها، ما لم تكن

تزوجت، فذلك لها حلال.

و إن كره أن يرجع إليها، أو ظاها صداقها، فذلك له. ويجبره الحاكم على

أن يطلقها للشبهة، لتحل للأزواج.

وإن أكذبت نفسها، وهى مع زوج، فليس لها أن ترجع إلى الأول.

٦٬٨٩٩ / ٩٬٢٥١