الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٣٤٢- 0 342
-
وإن طلقها، إن لم تأكل من هذا اللحم، فغابت عنه ساعة، ثم جامعها، من قبل أن يراها أكلت منه، ثم سألها فقالت: إنها لم تأكل، ثم زعمت أنها قد أكلت فإذا رجعت إلى قولها: إنها قد أكلت، قبل أن يلامسها، ثم ثبقت على قولها: إنها قد أكملت، لم يضره قواها الأول: إنها لم تأكل. ولا بأس عليها بقبولها، لقولها الآخر إن شاء الله.
-
فإن قال: إن ذكرتيني ومطلقتى، مع أحد، فأنت طالق، فأقرت أنها قد ذكرتهما، ولم يشهد أحد، وخرجت من زوجها على ذلك، وفرض لها عليه صداقها، في كل شهر، يعطيها شيئاً معلوماً، ثم رجعت فأكذبت نفسها. وقالت: إلى قد كذبت، ولم أكن ذكرتهما، فله أن يصدقها ويرجع إليها، مالم تزوج، انقضت عدتها، أو لم تنقض.
فإن قال لها: إن كلمت فلانا اليوم، فأنت طالق. فقالت في ذلك اليوم، الذى جعل طلاقها فيه: إنها قد كلمته. ثم قالت: لم أكله. وإنما قلت ذلك لأغيظك. فمن الفضل بن الحوارى: إنها لا تطلق.
فإن قال لها ـ وقد حلفت، أن أخاها أحب إليها -: إن كنت صادقة، فأنت طالق، فرجعت فقالت: بل أنت أحب إلى من أخى، وحلفت على ذلك. وقالت: إنما أرادت أن تغمه بذلك، وهو أحب إليها من أخيها، فالقول قولها، إذا رجعت وقالت: إنه أحب إليها من أخيها.
وإن قال لها ـ وقد سمعها تقول: إنها لا تحبه -: إن لم تكن تحيه، فهى طالتي. فقالت المرأة: إنها لم تبغضه من قلبها. وإنما قالت بلسانها، فإنها لم تطلق.