منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣

في الوقوف عن الولاية والبراءة وشرح معاني ذلك القول الثاني

قال روح بن يحيي: كلما ركب الناس مما يدينون بتحرميه مما أوجب الله النار على ركوبه أو تضييعه فواسع للعالم بذلك جهل ضلالهم منفس له في السؤال عنه ما لم يرتكب مثله أو يتولى من ركبه أو من تولاه عليه أو يثبت لهما لاإيمان على ذلك أوي برأ من أ÷ل العلم إذا برئوا من الراكب أو المتوفي أو يقف عنهم، فهذه الجملة التي يسع الناس جهلها حتى تقوم عليهم الحجة بعلم من كتاب الله، أن ذلك الفعل مهلك لمن ركبه أو من دين المسلمين.

وأما كلما ركب الناس مما يدينون باستحلال مما أوجب اله العذاب على فعله أوتركه بغير واسع للعالم بذلك جهل ضلالهم علهي وغير منفس في السؤال عنه، وقيام الحجة علهي في ذلك عند علمه أ، الراكب لذلك مستحل دائن، لا، في الأصل ما كلف الله عباده عليه من الإيمان الذي لا يعذرهم بجهله هو أن يعلموا أن ذلك كذلك.

قال الله تعالى " ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فإن له نار جهنم " وآيات من القرآن كثيرة تدل على ذلك، ومن استحل ما حرم الله فقد حاد الله ورسوله، وأعظم ذلك إذا ادعى على الله عز وجل وعلى رسوله في استحلال ما حرم وتحريم ما أحل، ولا يسع الشك في هلاك المشركين المستحلين لما حرم الله والمحرمين لما أ؛ ل الله، الرادين على رسول الله عدل ما جاء به عن الله عز وجل من التنزيل

٦٩٠ / ٩٬٢٥١