الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٤والتأويل، ولا يسع الشكل في هلاك المستحلين لما حرم الله المحرمين لما أحل الله الدائنين بذلك.
فمن أقر بدين الله في الجملة ولم يرض بحكم رسول الله ص في شيء ما حكم به أو قضى فحاله المشركين في الاستحلال.
واختلواف في أسماء الا؛ كام، لأن هؤلاء مستحلون جاحدون لما جاء من الله من تنزيل أو تأويل كاذبون على الله، وهؤلاء مستحلون جاحدون للتأويل مقرون بالتنزيل، قائلون للجملة التي دعا إليها رسول الله ص، قائلون على الله ورسوله بغير الحق. وكذلك اتفقت حالتهم وحال المشركين في الاستحلال واختلفت أسماؤهم والأ؛ كام فيها لأ، المقر بالتنزيل المبطل في التأويل كفرة كفر نعمة، وأما الجاحد للتنزيل كفره كفر شرك قال الله تعالى: " إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديدبما كانوا يكفرون ".
وقال أبو الحواري رحمه الله: جاءت الآثار، أن الأئمة إذا ذكرت لما يع جهلها إلا إما ولاية على صحة، أو براءة عن حجة. وقال بعض أهل العلم لا وقوف عن أ÷ل الولاية حتى يستبين خروجهم منها يحدث بكفرهم أوترك ولاية أهل العلم عن الشبهة، وقد برئ منهم ولا يوقف عن أهل البراءة حتى يستبين خروجهم منها بتوبة ورجوع إلى الحق. وجاءت الآثار بالرخصة في الوقوف إذا كان حدث من الإمام فيه شبهة ووقف عن الإمام واقف، فعليه أن يتولى المسلمين عن ولايتهم