الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٣٤٣343
و إن قالت لزوجها: أنت أهون على من التراب، أو أثر من الكلب. فقالت: إن كنت معها كذلك، فهى كذلك طالق فقال: ليس هو عندى كذلك إنما أرسلت القول، فالقول قولها في ذلك، ولا يكون طلافاً.
فإن جعل طلاقها بيدها. فقالت بكلام لا يقع به طلاق، وظن أنه قد وقع، فردها ثم طلقها ثانية، وسألها وهى فى المدة. فقالت: إنها إنما قالت شيئا لا يقع به طلاق. فالقول قولها في ذلك.
فإن ردها فقالت بعد الرد: إنها طلقت نفسها، بكلام وقع به الطلاق،
فلا يكون لها قول بعد ذلك
وإن كان الخروج الآخر برآنا، لم يكن له عليها رجعة إلا برأيها. و إن كان يعلم أنها قالت له شيئاً قبل هذا، ولم يعرف ما هو. ثم قالت له: إنها إنما قالت له شيئاً، لا يجب به الطلاق. فإذا كانت زوجته، ففى الحكم هى زوجته، حتى يصح عنده أن ذلك قول يفسدها عليه.
و إن قالت لها امرأة: أطلقك زوجك؟ فقال هو: نعم عشرين.
قال أبو جعفر: هو عشرون.
وقال سليمان بن عثمان: لا تكون النية بالطلاق طلاقاً.
وإن قال هو: فراقك ثلاث مرات. وقال هو: نويت واحدة. فعن موسى
ابن على وأبي عبد الله ـ رحمهما الله -: إنها واحدة.
وعن هاشم: أنها ثلاث، ولا تقبل نيته
وقيل في رجل طلق زوجته: إن فعلت كذا فى العدة بعد ذلك، ماشاء الله،
ثم قالت: إنها قد فعلت