الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٣٤٤-
- 344 -
-
قالت: إن كانت على حد المكنة من فعله، ولم يجد لها حدا، إنه يختلف
فى ذلك. فقول: يقبل قواها في ذلك
وقول: لا يقبل قولها فيه.
فعلى قول من يقول: يقبل قولها، فرجعت بعد أن اعترفت. وقالت: إنها لم تفعل ذلك. فإن رجعت بعد هذا قالت: إنها فعلت فعلا ثانيا. فإذا لم يكن حد لها شيئاً، فهذا أقرب أن لا تصدق في ذلك، ولا يبعد عندى من
الاختلاف.
وقول: لا تصدق حتى يصح، إلا فيما لا يطلع عليه غيرها، فقد قيل: تصدق. فإن حد لها جدا. فقالت في الحد: نعلت بعد انقضاء الحد، أنها لم تفعل فإنها تكون مترة على نفسها بذلك. فإن كان مما لا يطلع عليه غيرها. فقالت: إنها قد فعلت: إنها قد فعلت، ثم رجعت، فهو سواء.
فإن قالت: فعلت، وفرق بينهما، ثم مات الزوج، ثم رجعت بعد ذلك. وقالت إنها لم تفعل، فإذا حكم عليها بذلك، وفرق بينهما، لم يقبل قولها بعد ذلك. وكذلك لو تزوجها، وأظهرت الكراهية، ثم قالت: إنها كانت راضية به، قبل الكراهية، فإنها تكون مقرة على نفسها، ولو كان قد وطئها بعد ظهور الكراهية جبراً، ثم قالت: قد كنت راضية، وهى مقرة على نفسها، والله أعلم.
وبه التوفيق