الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٣٤٥- 345
-
القول الثاني والثلاثون
في الطلاق بالمحدود والمعدود
قال ابن محبوب - رحمه الله -: من حلف لامرأته بالطلاق: إن دخل بيته
من حبها، فبانه واستبدل به غيره، وأدخل، فلا تطلق، إلا أن يقول: من حبها هذا، فهذا منه
و إن حلف بطلاقها، إن صبغت بهذا الشوران، فى هذا العيد. فإن صبغت به طلقت. وإن تركت منه شيئاً قليلا، أو كثيراً، ثم صبغت بما يقى، لم تطلق. و من حدث أمر أنه بحديث. فقالت: إن أخبرت به، فأنت طالق، فحدثت بشيء منه، أو ببعضه، فالطلاق بها واقع، إلا أن يقول: إن أخبرت بهذا الخبر كله. وفى موضع: ومن حدث رجلا حديثاً، ثم قال له: لا تحدث بهذا الحديث أحداً. فقال المحدث: إن حدثت به أحمداً، فامرأته طالق، فحدث رجلا ببعضه، ولم يكلمه، ثم اتى آخر، فحدثه بقية الحديث، فلا تطلق امرأته، ولم يحدث.
وكذلك لو حدث به الرجل الذى أخبره به، وتقدم عليه فيه.
وإن حلف: إن أذهبت من تمره شيئا، فأذهبت الدوى، خالصاً من النمر،
فلا تطلق إلا أن يقول: من هذا النمر.
فإن أذهبت منه النوى طلقت.
و إن قال: إن لم تغزلى هذا القطن كاة، فلم يكن لها بد من أن تجوده فقالوا:
لا بأس عليها من ذلك الذى تطاير منه، ولم تقدر على جمعه