منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣٤٦

346

-

وإن حلف بالطلاق: إن حلب هذه الشاه، محلب منها ضرعا واحدا، وبقى

واحد طلقت، حتى يقول: إن حلبت لبن هذه الشاة

فإن قال: امرأته طالق إن استخدم لفلان عبدا، أو مملوكا، فاستخدم غلاما له فيه حصة، فلا تطاق، حتى يستخدم له خالصاً

ولو حلف لا يشترى العبيد، ولا يأكل الطعام، ولا يتزوج النساء، فإنه يحنث في أقل القليل من ذلك

و إن حلف: لا تزوجت نساء، ولا كلمت رجلا، ولا لبست ثوبا. فهذا الاسم مكره. ويقع الحنث، إذا فعل من ذلك ما يقع عليه أقل عدد جمع،

وهو ثلاثة.

وإن حلف لا يكلم بنى آدم، فكلم جلا واحدا، حنث؛ لأنه لا يقدر أن يكلم بني آدم کلهم.

وعن أبى على ـ رحمه الله - فيمن حلف بطلاق امرأته، إن دخلت القرى،

فدخلت قرية واحدة، فإنها تطلق.

وكذلك إن قال: إن أكلت الرطب، فأكملت رطبة واحدة، فإنها تطلق وقال الوضاح بن عقبة عن سليمان بن عثمان: إن من حلف بالطلاق: ما معه من الدراهم إلا قليل، ومعه ألف درهم أو أكثر. فإذا كان عنده ما تجب فيه

الزكاة، فليس بقليل ويحنث.

فإن حلف: ما في بيته متاع، وفيه دراهم - مث؛ لأن الدنيا كلها متاع.

وهي قليلة عند الله، وليس بقليلة عند العباد.

٦٬٩٠٤ / ٩٬٢٥١