منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣٥١

351

-

وقول: لا يوجب الطلاق بالنية، حتى يتفق اللفظ والنية.

وإن قال: أنت طالق، إن لم تقطمى ولدك. فقالت: لا أنظمه من الغد، فهذه مثل الأولى.

فإذا فطمته قبل أربعة أشهر، فقد بر، إلا أن تكون له نية، إن أرضعته. و إن لم تفطمه ذلك اليوم، ففعلت ذلك، فإنه يقع الحنث، على قول من يلزمه

اليمين بالنية.

وقال هاشم ـ رحمه الله -: إن قال: إن لم تفطميه، مأنت طالق. فقالت: لا أفطعة، فأرضعته ذلك اليوم، وأفطمته من الغد، فأخاف أن تكون طلقت. فإن قال لها: أنت طالق إن عُدت تضر بين ابنى، فأخذت أذنه. فمصرتها.

فقول: يقع الطلاق

وقول: لا يقع الطلاق.

وإن قال لها: إن لم تصومى، فأنت طالق. قالت: لا أصوم، فأكلت

يومها، ثم صامت من بعد. فقال هاشم: أخاف أن تطلق.

وإن قال لها: إن لم تدخلى هذا البيت، فأنت طالق. فقالت: لا أدخله، ثم دخلته بعد عشرة أيام. فقال: قد دخلت، ولا تطلق. وهذا غير الأول و إن قال لها: إن لم تصومى، فسكتت وأكلت أياما، ثم صامت، أو

قالت: لا أصوم. فهذا كله سواء. قالت له: لا تفعل، أو لم تقل. فإذا فعلته، قبل انقضاء الأجل بر، إلا أن يكون له نية، على ما وصفنا.

٦٬٩٠٩ / ٩٬٢٥١