منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥

للإمام. وإن أحدث حداً يبرأ منه المسلمون فعليه ان يتولى من يبرأ منه من المسلمين، وقد فارق المسلمون الشكاك لوقوفهم.

ومنقال إن واقوفه وقوف مسألة قيل له، إن وقوف المسألة هو أن يقف عن المحدث بعينه، ولا يجوز الوقوف عمن تولاه ولا برئ منه، ومن وقف عن المحدث وعمن تولاه وبرئ منه فقد نصب الشك دينا وتبع قول الشكاك الذين فارقهم المسملون علىشكهم، ومنقال بغير هذا قول كان بمنزلة من خالف من المسلمين، وليس الولاية على لاشك كالبراءة على الشك، فمن كانت له ولاية فهو على لايته ولو دخل الريب في أمره حتى يتبين كفره.

ومن تولى وليه على لاشك فهو سالم، وإن برئ من وليه على لاشك لم يكن له ذلك، كان هالكا لأن الولاية أصلية البرءاة حادثة، والولاية أوجب من البراءة، والولاية تقبل من قول الواحد، ومن المرأة والعبد الواحد، إذا كانوا من المسلمين يبصرون الولاية والبراءة، إذا قال واحد من هؤلاء، فلان لنا ولي أو نحن نتولاه فلانا وهو من المسلمين، جازت ولايته، وليس كذلك البراءة، لأن البراءة لا تكون إلا بشاهدي عدل بعد البحث والبيان والحجة.

وجاء في الأثر: أن الأعمى يؤخذ عنه رفع الولاية ولا تقبل منه البراءة.

٦٩٢ / ٩٬٢٥١