الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٣٥٥355 -
فإن قال لها: إن أفقرتيني أو أصليتينى النار، فأنت طالق، فإن افتقر، ورأى
أن ذلك من فعلها، وقع الطلاق.
فإن دعته إلى معصية الله، فأجابها، فقد أصلته النار، ووقع الطلاق
وإن لم يكن منها ذلك، لم يقع الطلاق
فإن قال: أنت طالق إن جعلت عتلك كعقل فلان، أو وضعت لسانك بلسانه. فوصلها شتم كلامه، أو غير شتم، فردت جواب ذلك، فإن الطلاق يقع بها. وإن لم يرد ذلك، فلا طلاق، إذا نوى زوجها ذلك. وقال: هو نيتى، في جوابها. ومن قال لزوجته: إذا رأيت هلال كذا، فأنت طالق. فإن عنى به رؤية
النظر، فرأته طلقت. وإن لم تره، فلا طلاق، ولو مضى الشهر كله.
وإن نوى به رؤية العلم. فإذا علمت من المخبرين به، والشهرة له، طلقت. لأن الرؤية على وجهين: رؤية نظر، ورؤية علم. قال الله تعالى: (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل. .
ومن قال لزوجته: أنت طالق، إن حملت من أوانى شيئا إلى بيتك، فحملت حبا، أو شيئا من الطعام والنياب، فإنه يخرج فى التسمية، أنها لا تطلق بذلك في التعارف. وأما فى المعنى، فيخرج أنه من الأداة؛ لأن كل شيء فهو أداة حتى الكتب. وأما في التسمية فلا.
وكذلك الفرش والبسط، التي ينام عليها، والوسائد والأوانى، من الأداة
في المعنى.