الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٣٥٨-
358
-
قال: والذى عندى: أنها قد نفعته، ويقع الطلاق
وإن سلمته من غير نية، أشبه أن يكون أو كند في الحنث.
كذلك إن حلف لا تضره، فأمسكت عليه ماله وقبضته، فقد ضرته
فإن قال: فإن أكره، فسلمت إليه ماله، أو قضته دينا عليها له، إنه ليس بكرامة، إلا أن تقصد إلى ذلك.
وعن الأزهر ـ في رجل له زوجة، تداوى الناس، وتصف لهم الدواء ـ فقال: هي طالق، إن داوت أحدا، أو وصفت لأحد إلا برأيه، فدخلت عليها امرأة، تطلب من الريحان للزكمة. فقالت هي الحردشى و بخور الاستجب خير من الريحان ولم تكن المرأة استوصفتها. فإذا وصفت ولو برأيها، وقع الحنث. ولكن لست أقدم أن هذه صفة. وإنما هذا كأنها أخبرتها خبرا، إلا أن تكون هي أرادت
بذلك الصفة
وإن أنكر الزوج أنه لم يقل لها؛ لأن وصفتى لأحد. وقالت هي: إنما سميته فالقول قوله، حتى يصبح ما ادعت.
وإن أرسل إليها: أنها طالق، إن خرجت من منزلها، حتى يسأل المسلمين،
فلم يبلغها حتى خرجت قبل أن يسأل، ثم علمت، فهذه تطليقة
فإن قال لها ـ وقد جعل تحت فراشه دراهم، وأمرها أن تبعث بها إلى مكان فقالت: قد فعلت. فقال: إن كنت فعلت، فأنت طالق. وإنما بعثت نصفها، وأمسكت نصفا، فلا يجب طلاق