الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٣٥٩-
-
وإن حلف بطلاق زوجته، إن منطقه فلما أرادها، اعتزلته في منامها
إلى غيره.
قال: معى إن اعتزلها، إذا أراد منها نفسها، لا يوجب عندى معنى الامتناع إلا أن تريد هي بذلك الامتناع، فقد يكون ذلك لمعنى. والقول قولها، في إرادتها في ذلك، إلا أن يكون الفعل لا يوجب طلاقاً، إلا أن يريد به: لم تكن لها إرادة في الحكم.
فإن حلف بطلاقها، إن منعته نفسها، فلم تمنعه ذلك الوقت. فلما كانت بعد ذلك الوقت بأيام منعته. وقال: إنما نويت بيمينى ذلك، الوقت الذي حلفت فيه.
نقول: إنه يقع الطلاق، حتى يظهر القول بما نوى
وقول: إن صدقته، وكان ثقة، وسعها المقام معه.
وعن أبي عبد الله - رحمه الله - إن قال لها: إن خرجت من المنزل، فأنت
طالق، فخرجت منه فقال: نويت إن خرجت إلى موضع كذا.
قال: إن صدقته، فهى امرأته، إذا كان ثقة
$
وأقول: لا يسعها المقام معه، إلا أن يكون ثقة وتتأكد عليه في ذلك.
وقول: ليس لها تصديقه
وإن حلف بطلاقها لا يكسوها، فاقترضت من عنده دراهم، فاشترت بها ثوباً،
ثم ردت عليه البدل، فإذا لم يكسها لم تطلق
وإذا اقترضت من عنده دراهم، فليس ذلك بكسوة، ولا تطلق بالقرض
في الدراهم التي اقترضتها منه. وإنما تطلق إذا كساها الكسوة المعروفة.