منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣٦٠

وإن وقع بينه وبين زوجته كلام. فقال: إن لم تسكتى عنى، فأنت طالق.

ولم يكن له نية إلى وقت معلوم، فسكتت عنه قليلا، ثم رجعت تكله،

فلا تطاق

وقال زياد بن الوضاح - فيمن قال لزوجته - إن لحقتينى هذه الليلة في هذه الطريق، فأنت طالق، فمشت على أثره قليلا، لتفهم الذي قال لها، وهو ماض عنها. فلما فهمت رجعت، فقد وقع الطلاق.

وقال أبوه مثله. وإن عادت عليه، فهي طالق، إن مس فرجاً سوى فرجها، فمس فرج زنجية، أو دابة، أو ذمية. فإن كان مرسلا ليمينه طلقت. و إن كان له نية، وصدقته على نيته، وكان ثقة في دينه، فله نيته.

وإن لم يكن ثقة في دينه، فليس لها أن تصدقه. وإن حاكمته، وقع عليها

الطلاق.

وقوله تعالى: مِنْ قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ» هو أن يمس فرجها بيده، أو بفرجه من تحت الثوب، أو يطأها، أو ينظر فرجها بعينه؛ لأن هذا يوجب لها كل

الصداق.

وإن ادعت عليه: أنه يتعقد عليها في معيشتها. فقال: إن كنت أنعقد عليك، أو أكمل عليك، فأنت طالق ثلاثا. از همت أنه قال لها: إنك تبيعى

النمر والحب، فأرى جرابنا هذا، قد أسرعنا فيه، فهذا تعقد منه لها.

قال أبو عبد الله - رحمه الله -: وأرى الطلاق واقعاً عليها.

٦٬٩١٨ / ٩٬٢٥١