منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٦

فصل وقيل إن وجوه الوقوف كثيرة منها وقوف الدين ،، وهوجنة وسلامة للمؤمنين من جاهل وعالم وقوي وضعيف، وهو أن يدينوا بالوقوف عن الناس كلهم على شريطة ولاية المحق منهم والبراءة من المبطل فيجملة الدين حتى يعلم من أ؛ د ما تجب به ولايته أو عداوته أو يعلم من أحد حدثاً مكفراً أو يجهل حكم حدثه، وذلك واجب على جميع المسلمين.

وأما وقوف الرأي فإنه يخص الواحد من المسلمين ف يالواحد بعينه ممن سبقت له ولاية متقدمة من المسلمين وتسعة الإقامة على ذلك الوقوف عنه بالرأي بغير دينونة بالسؤال عن حكم ذلك المحدث الذي امتحن بولايته وعاين منه ما لزمه فيه حكم وقوف الرأي من غير أن تلزمه دينونة سؤال هذا على بعض القول.

وأما وقوف السؤال فهو كل ما ختلف فيه أهل الحق وتنازعوا حكمه حتى يؤدي ذلك إلى تخطئة بعضهم لبعض ويبرأ بعضهم من بعض، فالناشئ الضعيف الذي لا يعلم حكم ما ختلفوا فيه، ولم يعرف المصيب من المخطئ، فالواجب علهي الوقوف عن جميعهم السؤال عنهم، وعن حكم ما ختلفوا فيه، إلا أن تقوم له الحجة بصحة الحكم عنه فيدين لله بعلم، فهذا وقوف السؤال.

وأما وقوف الإشكال فهو في مثل الوقوف عن المتلاعبين والمتقاتلين والمتبرئين من بعضهما بعض ن فمن لم يعلم في الأصل حايف حالهم، غاب عنهم معرفة المحق منه من البطل وقف عنهم للإشكال العارض في ذلك، إذا لم يعلم المتبدئ منهم بالباءة من اصحبه والمتعدي علهي، وأما إاذ علم الحجث أو المبتدئ ابلبرءاة من اصحبه فإنه قد قيل، تلزم البراءة من المتعدي والمبتدئ.

٦٩٣ / ٩٬٢٥١