منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣٦٢

-

- 362 -

-

وإن قال: أنت طالق إن خرج من عينيك دموع ـ يعنى البكاء - فضحكت قد معها، فالحكم يوجب الحنث. ولا يقبل قوله: أردت البكاء.

وقول: له نيته.

فإن قال: إن خطت لأحد خياطة، فخاطت لنفسها، فلا حنث.

و إن قال: إن بت تحت سقف مستف، فأنت طالق، فلا تطلق حتى تنام

تحت سقف مستف.

وكذلك إن قال: إن نمت على فراش، فنامت على الأرض. وقد قال الله: الذي جعل لكم الأرض فراشا. وجملنا السماء سقفاً محفوظاً، لأن الأشياء على المقاصد. وإن قال: أنت طالق، إن كان فلان مسك. وكان مس من فوق الثوب

ولزمها. فمن محمد بن محبوب ـ قال: هو مس.

وكذلك إن نذر أن يمس الكعبة، فمس الأستار، فإنه قد بر.

طلاقاً.

وإن حلف لا يمس الكعبة، فمس الأستار، حنث.

فإن قال لها: إن مسستك، فأنت طالق. فمسته هي، من غير رأيه، فلم يره

فإن قال لها: إن عُدت تقبحينى، فأنت طالق. ثم قال لها: خذى كذا. قالت: قبح الله وجه الكاذب ـ مرسلة لقولها ـ لم تنو به لها.

قال: يعجبنى أن لا تحنث، مالم تقبحه وتقصد بذلك إليه؛ لأنها لو قالت: قبح الله وجه من يفعل كذا، ولا تقو به نفسها، ثم فعلت فقد قيل: إنها لا تكون

بذلك حانثة.

٦٬٩٢٠ / ٩٬٢٥١