الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٣٦٧-
- 367 -
القول الرابع والثلاثون
في الطلاق بالمشترك والمستهلك والمعدوم
فإن قال: امرأته هي طالق إن أكل من حبها، فخلطت هي وامرأة أخرى
حبا وطحنقاه، وقسمتاه دقيقاً أو خبزاً، وأكل من عند المرأة، ولم يعلم، فلا
تطلق بهذا؛ لأن هذا ليس من حبها.
وقول: تطلق ولو كان محدوداً.
وقول: لا تطلق ولو كان محدوداً: وذلك إذا كان من خبز الخليطين، كان مقسوماً، أو غير مقسوم، إلا أن يأكل من الخليطين، مما يكون ولو قسم لكان أكثر من حصة المرأة الأخرى.
وقول: إذا أكل منه، فقد حنث، كان قليلا، أو كثيراً، أقسم، أو لم يقسم.
وقول: يحنث إذا لم يقسم، ولا يحنث إذا قسم.
ومن قص شعر غنم له ولغيره بإذنهم، وعمله جوالق، فنوزع فيها، فحلف بالطلاق: أنها له ومن شعر غنمه. فأما في قوله: إنها له، فلا يحنث وفى قوله: من
شعر غنمي يحنث؛ لأنها منها ومن غيرها.
وإذا وطى امرأته بعد الحنث، حرمت عليه. ولا ينذر بالجهل، ولا حد
عليه في الخطأ. وإذا علم بالحديث، ثم وطيء، فعليه الحد.