منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣٦٩

وإن قال: أنت طالق، إن لم تردى على دراهمي. ولم يكن عندها له دراهم، ولم تكن أخذت، وقع الحنث بالطلاق، لأنه حلف على معدوم

و من حلف بطلاق امرأته: إن لم ترد كذا ـ لشئ أخذته ـ فإنما يكون رده إلى موضعه، حيث أخذ، ومن حيث كان.

وقول: يكون رده إلى الزوج.

وقيل: جرت مسألة، بحضرة الشيخ أبي محمد ـ رحمه الله ـ في رجل قال لزوجته: إن لم تشربى الماء الذى فى هذا الكوز، فأنت طالق، فجاءت إلى الكوز لتشرب، فلم تجد فيه شيئا. فقال بعض الفقهاء: إن كان حلف وهو يعلم أن الكوز فيه ماء، فجاءت لتشرب، ولم تجد شيئا، طلقت.

وإن كان حلف، وهو لا يدرى فى الكوز ماء، أو ليس فيه ماء، إنها

لا تطلق.

قال الشيخ: لو عارض معارض ما كانت الحجة عليه. وكنت أرى: أنه

يذهب إلى أنها بهذا القول الأخير، تطلق أيضا.

وفى المختصر: أنها تطلق في هذه الثلاثة الوجوه.

وقيل: من كال حباً، معه نقص. فقال لامرأته: إن لم تردى الحب، فأنت طالق. فقالت: لم آخذ شيئا، وكاله، ثانية. فوجده لم يقتص. فمن موسى ابن علي ـ رحمه الله - أنها تطلق.

(24 - منهج الطالبين / 16 أول)

٦٬٩٢٧ / ٩٬٢٥١