الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧وأما وقوف الشك فهو الذي لا يتوىل أحدا إلا من شك، ووقف مثل وقوفه وشكله.
ووقوف الرأي فهو أن ترى وليك يعمل عملا لم تعلم ما يبلغ به عمله، فأردت أن ستأل عنه فنسيت الفعل، فقف عنه، وقوف رأي، فمن وقوف وتولى المتولي فقد تولى، وإن وقوف وتولى من برئ فقد برئ، وإن وقو فعن من تولى ومن برئ فأخاف أن يكون وقوفه وقوف شك.
وأما وقوف السؤال مثل رجلين يتنازعان لأمر فيقول أحدهما: هذا حلال، ويقول أحدهما: هذا حلال، فسمعهما الرجل وال يدري ما ذلك الشيء، فيقف عنهما حتى يسأل المسلمين.
وإن اختلف أهل الدعوة بيهم حتى برئ بعضهم منبعض وقدم بعضهم، إماما دون بعض وتقع البراءة والفرقة بينهم، فإن للمسلم أن يمسك حتى يعلم، وهو كمن لا علم للمسلمين بحاله، لأنه رأى أحداثاً لا يعلم المحق فيها من المبطل.
ولا تجوز ولاية فريقين يبرأ بعضهم من بعض، ويلعن بعضهم بعضا، ويستحل بعضهم دماء بعض، وربما ضل الفريقان جميعاص، والإمساك عن أمرهم أسلم حتى يعلم المحق من المبطل، كما قال أبو عبدالله رحمه الله، ومن علم الكفر من رجل فلا يجوز له الوقوف عن البراءة منه، ولو تولى من برئ منه، وإنما يجوز له الوقوف إاذ جهل الحدث ولم يدر أنه كفر ام لا. ولا يقف عن المسلمين إذا يرئوا منه على ذلك الحدث.
وعن أبي الحسن البسياني رحمه الله، أنه من رأى من ركب معصية الله