الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٣٧٣373
-
القول الخامس والثلاثون
في أيمان الغيب
وقيل: إنما أيمان الغيب كلها حنث، والمخاطرة بها حرام.
فمن حلف بطلاق زوجته، على غير علم، ولا معرفة منه، بما حلف عليه، فإنها تطلق
فمن حلف بطلاق امرأته: إن هذه الغسلة ذكر، ولم يكن يعرف، حملت،
أو لم تحمل، أو قال: إن لم تكن هذه الغسلة أنثى، فهي طالق. قال المؤلف: لم أجد لها جواباً.
و إن سمع رجلان كلام رجل، فحلف أحدهما بالطلاق: أن هذا كلام فلان، ثم دخلا عليه. فإذا هو فلان، فإن امرأة الحالف تطلق، حتى يكون راه حين
حلف.
ولو قال فلان: نعم أنا المتكلم بذلك الكلام، فلا يبرى الحالف من الطلاق. ومن قالت له امرأته: إنكم طلبتم فلانة، فحلف بطلاقها: ما طلبت أنا ولا والداى فلانة، فأخاف أن تطلق امرأته؛ لأنه حلف على غيب ولعل والديه
قد طلباه.
وإن حلف بالطلاق أن الجبل مكانه، أو أن البحر يابس. فإن كان حلف، وهو يرى الجبل والبحر، فقد بر. وإن كان غائباً، فإنها يمين على غيب. وهى حنث، وتطلق امرأته؛ لأنه ليس بمحال أن يحول الله تعالى الجبل من مكانه؛ وهر على كل شيء قدير.