منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣٧٤

374

-

وقال قوم: لا تطلق.

و إن قال: إن كنت من أهل النار، فأنت طالق، طلقت؛ لأنه حلف على

ما لا يعلم، وعلى غيب يوجب الحنث.

قال مالك: من حلف بالطلاق. أنه من أهل الجنة، طلقت امرأته.

وقال الأوزاعي: لا تطلق بالشك.

ومن

حلف بالطلاق، أو بغيره من الأيمان، أن فلانا سكران من الشراب،

فإنه يحنث، وتطلق امرأته.

و من حلف بالطلاق، أن فلاناً يصلى الهاجرة، وحلف الآخر، أنه يصلى العصر

وسألاء فلم يخبرهما، فإنهما يحنثان؛ لأنهما حلفا على ظن.

ومن قال امرأته طالق ثلاثا، أن فلانا دخل عليه بلا إذن. فإن كان رآه دخل بلا إذن، فلا تطلق امرأته. وإن كان لم يره، فإنها تطلق إلا أن يقوم شاهدا عدل، أنه دخل بلا إذن.

وقال سعيد بن محرز - رحمه الله -: تطلق وقول الشاهدين ليس بحجة؛

لأنه حلف ـ حين حلف على غيب لم يره.

وقال الوضاح: لا يصدق. لعله قد كذب، وقد حلف على أمر، قد غاب عنه. وفي رجلين، حلف أحدهما بالطلاق: أن الملائكة أفضل من بنى آدم.

وحلف الآخر: أن أولياء الله من بنى آدم، أفضل من الملائكة

فقال بشير بن مخلد: الملائكة أفضل؛ لأنهم أعلم بالله، وأطوع له.

٦٬٩٣٢ / ٩٬٢٥١