الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٣٧٥-
وإن حلف أحدهما: أن نبينا محمدا لله أفضل من عيسى بن مريم ـ عليهما السلام ـ وحلف الآخر أن عيسى ـ عليه السلام - أفضل من نبينا محمد.
قال أبو محمد: الناس مختلفون في ذلك.
فقال بعضهم: محمد أفضل الجميع. وقد قال الله تعالى: «تِلكَ الرُّسل فضلنا
بعضَهُمْ عَلَى بعض».
واختلفوا أيضاً، فى نبينا محمد وجبرائيل ـ عليهما السلام.
ومن قال: امرأته طالق، إن لم يكن موسى أفضل من إبراهيم. فإن إبراهيم أفضل؛ لقوله تعالى: (وَاتَّبِعُوا مِلة إبراهيم حنيفا» والناس تبع
لإبراهيم.
فإن قال لها: أنت طالق، إن كنت أبخل من فلان. فهذا غيب حلف به.
فمن كان يمنع
الزكاة؛ والآخر يخرجها، فالمانع للزكاة، هو الأبخل منهما
والله أعلم. وبه التوفيق.
٦٬٩٣٣ / ٩٬٢٥١