منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣٧٨

- 378 -

-

قال بشير ـ في رجل قال لزوجته: إن فعلت كذا، في هذا الشهر، فأنت طالق، نحنث ثم ردها. ثم فعلت أيضا: إنها تطلق ثانية. فإن ردها، ثم فعلت، فإنها تطلق ثالثة، إن فعلت كذا، لفعل في ذلك الشهر فكلما فعلت، طلقت

في ذلك الشهر، بعد الرد؛ لأن هذا شيء محدود.

وأما إذا قال: إن فعلت كذا وكذا، فأنت طالق. فإذا فعلت طلقت، ثم يردها

فإذا فعلت أيضا، لم تطلق؛ لأن اليمين قد انهدمت.

وإن قال: إن احتجت إلى فلان في حاجة، فكل امرأة يتزوجها طالق

وليس له زوجة، متزوج واحتاج إليه، فإنها تطلق، ثم احتاج إليه مرة أخرى، لم تطلق.

وإن كان احتاج إليه بعد يمينه، قبل أن يتزوج، ثم تزوج، واحتاج إليه مرة أخرى، لم تطلق امرأته.

قال أبو الحواري - رحمه الله - فيمن قال لزوجته: طالق إن ضرب غلامه، فضربه، طلقت. ثم ردها، وعاد نضر به مرة واحدة، وقع الطلاق مرة واحدة. ثم لا يقع عليها بعد ذلك طلاق، إن رجع ضرب غلامه، حتى يقول: كلما ضربت غلامي، فامرأته طالق، فكلما ضربه مرة بعد مرة، طلقت ما كانت ملكه. وفى عدة منه. فإذا ضربه ثلاث مرات، بانت منه بثلاث. فإذا تزوجت غيره، ثم مات الأخير، أو طلقها. ثم رجعت إلى الأول، ثم ضرب غلامه بعد ذلك، وهى امرأته

فى عدة منه. نقول: يقع عليها الطلاق، ما دام يضرب غلامه.

٦٬٩٣٦ / ٩٬٢٥١