منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣٨١

381

-

وكذلك إن قال: إن صلتها هذه الغداة، أو كانت قد صلتها، طلقت.

وكذلك إن قال: إن ذبحت هذه الشاة، مأنت طالق، وهي قد ذبحتها،

فإنها تطاق.

وذلك إذا قال لها ذلك، على أنها حية لم تذبح.

و إن قال لها ذلك، وهى ميتة، أو قد ذبحت، فإنها تذبحها من أسفل من الذبح، إن كانت ميتة. وقد حلف عليها، وهو يعلم أنها كذلك ميتة، فإنها تبر

بذلك.

و إن قال: إن أنفقت على ولدى هذا، أو كسته أبداً، فهى طالق ثلاثاً.

فإذا أنفقت عليه طلقت ثلاثا، ولو مرة واحدة.

وقال بعض الفقهاء: كلما فعلت ذلك الشيء طلقت.

وقول: لا يقع عليها الطلاق إلا مرة واحدة. وهذه له وطؤها ما لم تنفق

على ولده.

وإن قال لها: إن قتلت زيداً، فأنت طالق، وكانت قد قتلته، فإنها تطلق

بهذا؛ لأنه لا يمكن أن يفعل إلا مرة واحدة.

و إن قال: إن حرقت الثوب، وكان ثوباً معروفاً. وكانت قد حرقته، فقد

قيل: إنها تطلق. ويقال: إنها لا تطلق، لأنه لا يمكن أن تحرقه ثانية. وكذلك إن قال: إن تزوج فلان فلانة. وقد كان تزوجها، فقيه اختلاف. ونحب فى هذا: أن لا يحنث؛ لأنه يمكن أن يتزوجها ثانية، تزويجاً جديداً،

بعد أن تبين منه، إلا أن يكون له نية: أنه أول مرة.

٦٬٩٣٩ / ٩٬٢٥١