منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣٨٢

382

و إن قال: إن نسجت هذا الغزل، وكانت قد نسجته ثوبا. وهذا يمكن أن ينسج ثانية. وليس هذا بمعدوم، غير أنا نحب في هذا: أن تطلق بالفعل الأول؛ لأن المتعارف من فعل الناس: أنه لا ينسج الغزل إلا مرة واحدة. وإن

كان يمكن أن ينشل، وينسج ثانية، فإن ذلك ليس من المتعارف

وإن قال: إن دخلت موضع كذا إلا من أمر شديد، فأنت طالق. فليس له دخوله إلا من أمر شديد، في كل مرة.

فإن دخل من غير أمر شديد، حنث. وليس يحنث إلا مرة واحدة، فيدخل فيما يستأنف.

وإن حلف بطلاقها ثلاثاً، إن دخلت الدار، ثم طلقها ثلاثا، وبانت منه و تزوجت زوجاً آخر، ثم طلقها، وراجعها الأول، ثم دخلتها في ملك الذي حلف بطلاقها. فقال قوم: تطلق.

وعن أبى على ـ رحمه الله - أنها لا تطلق؛ لأن ملكه الأول كله، قد انقضى. وأما إن دخلت، وهى مطلقة، بعد أن بانت منه، أو دخلت، وهي في ملك غيره، فقد بر. ولا حنث عليه. ولا يقع الطلاق بها؛ لأن ذلك وقع، وهي مطلقة. وكذلك لو خالعها، ثم دخلت الدار ثم، راجعها، فدخلتها مرة أخرى، لم يلحقها

شيء من الطلاق.

وإن قال لزوجته: إن لم تضع في رجله دمنا، كل ليلة، فهي طالق، وكانت تضع إلى أن طلقها تطليقة، وبقيت ليالى، لا تضع له، فأخاف أن يقع الحنث، وتطلق تطليقة أخرى، إلا أن تكون له نية.

٦٬٩٤٠ / ٩٬٢٥١