الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨أو أحدث حدثاً لم يدر ما هو مستحل له أو محرم أو ما يبلغ به فاعله، ولم يسمعه يدعي على الله في ذلك شيئا، فإنه يسعه الإمساك عنه، ولا يتولاه، ولا يبرأ منه إذا لم يكن له من قبل ولاي، وإن قامت علهي حجة أن ذلك الشيء حرامعلى من فعله فعليه البراءة منه، وإن علم أ، ذلك حرام ولم يعلم ان من ركب ذلك يبرأ منه ويسعه الوقوف إذا كان واقفاً سائلاً عن حكم ما يلزمه فيما قد صح أن ذلك الشيء مكفر لراكبه، وأن البراءة واجبة علهي، فعليه البراءة ممن أحدث ذلك الدجث وال يسعه الشك بعد قيام لحجة.
وقال هاشم بن غيلان رحمه الله: إن الرجل إاذ كان في ولاية المسلمين ثم كانت من ه أشياء كرهها المسلمون غير أنهه إذا دعى أجاب، وإذا عوتب رجع، وأنه مادام هكذا فهو من المسلمين، وإذا رأوا منه التخليط لا يبلغ به كفراً كفوا عنه، ولم يتولوه، ولم يبرأوا منه، ومن تولاه منهم أمروا باكف عنه.
فإنق ال: أولستم تبرأون منه؟ قالوا: لا، قال: فأنتم في شك منه فإن تبرأوا منه برأت منه؟ فقالوا: لا نبرأ منه. قال: أنا إذن أتولاه، لم يكن للمسلمين عليه سبيل في ذلك، وهو في ولايتهم ما لم يتول من برئوا منه.
وقيل: إنه لما قتل عثمان بن عفان واختلف الناس فيه شك ابن عمر، ومحمد ابن مسلمة وغيرهما، فسأل علي بن أبي طالب عنهم فقال: خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل.