منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣٨٩

-

- 389 -

-

قال أبو سعيد - رحمه الله ـ فيمن قال لزوجة: أنت طالق، إن كلمت زيداً

فجاء زيد يطلب أخاه. فقالت المرأة لصبي صغير: قل لزيد: إن أخاه في الدار

فقال الصبي: زيد في الدار، فإنها إذا أمرت من يكلم زيداً، وقع الحنث.

وقول: حتى يقول الصبي: قالت فلانة: ما زيد إن أخاك في الدار، ثم يحنث.

وقول: حتى تقول له هى: قل لزيد: إن حفصة تقول لك، أو قالت لى أن أقول لك: إن أخاك في الدار. فإذا قالت هذا وقال ذلك، خفت أن يقع الحنث.

وأما الإجماع على هذا أنه كلام منها لزيد، فلا يبين لى ذلك

و إن قال لزوجته: أنت طالق إن كلمت زيداً، إن دخلت دار عمرو. قال: إن كلمت زيداً ودخلت دار عمر و جميعاً، طلقت. وإن لم تفعل ذلك جميعا لم تطلق، وهى امرأته، ولو فعلت أحمد المعنيين. وسواء ذلك، قدمت أحدهما، أو أخرته. وليس هذه مثل الأولى.

فإن قال لها: أنت طالق، إن كلمت همراً، وإن لم أماك

قال: إن كلمت عمراً قبل أن يطأها طلقت. وإن وطئها، انهدم الطلاق،

ولو كلمت عمراً.

قال أبو الحواري - رحمه الله - فيمن يقول لامر أنه: إن كلمت فلاناً، فأنت

طالق، فكلمته فطلقت، وردها ثم رجعت كلمته فإنما يقع عليها الطلاق مرة واحدة

إلا أن يقول: كلما كلمته، فأنت طالق، فكلها كلمته طلقت

٦٬٩٤٧ / ٩٬٢٥١