منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣٩٢

قال أبو الحواري- رحمة الله-: لا تطلق امرأته، إذا كتب كطلاقها. هكذا قال أبو المؤثر. واحتجوا بقول الله تعالى: "قال آيتك آلا تكلم الناس ثلاث ليال سوياً .. فأوحي إليهم أن سبحوا بكرة فعشياً" فقالوا: كتب إليهم كتاباً فلهذا لم يروه كلاماً، ولا تطلق امرأته، حتى يتكلم بلسانه.

وقول: إن من كتب لامرأته بالطلاق طلقت، إذا كتب، إلا أن يكتب:

إذ وصلك كتابي، فأنت طالق، فلا تطلق، حتى يصلها الكتاب.

وإن كتب رجل طلاق زوجة رجل، وأمضاه الزوج في نفسه، طلقت.

قال أبو سعيد – رحمة الله-: قد يخرج هذا في بعض القول.

وقول: حتى يتكلم به الكاتب، أو يقرأه وقالوا: إن الكتاب ليس بكلام فعلي هذا لا يكون طلاقاً، ولو رضي به.

ومن كتب في الهواء بيده: امرأته طالق، فإنها لا تطلق ما لم يتكلم به.

وإن كتب بيده في شئ من بدنه أو قرطاس، أو جدران أو أرض أو ماء، أو على شئ بمداد أو ريق، فإنها تطلق، ولو لم يستبن له أثر.

ومن كتب طلاق زوجته. وقال: لم أعرف ما كتب. فعن أبي عثمان: إنها لا تطلق.

قال أبو عبد الله-: إن كتبه، وهو سكران. ثم قال: لم أعرف ما كتبت: إنه لا يقع عليه طلاق.

وكذلك قال أبو زياد.

٦٬٩٥٠ / ٩٬٢٥١