الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٣٩٥القول الثامن والثلاثون
في الطلاق بالمدح والذم وما أشبه ذلك
وقيل: من قال لامرأته: أنت طالق، إن لم أكن مثلك، أو تكوني مثلي، أو إن كنت خيراً مني، أو إن لم أكن خيراً منك. ثم قال: نويت كفئاً لها. وقال- بعد أن فرغ من هذا الكلام وسكت-: وإن لم أكن كفئاً لك، أو إن كنت خيراً مني، وإن لم أكن خيراً منك. فإن كان أفضل منها في الدين، فلا تطلق. وإن كانت أفضل منه في الدين، طلقت.
وقول: إن لم أكن مثلك، أو إن لم تكوني مثلي، فتوى بذلك أنهما كفآن لبعضهما البعض. وذلك إلى نيته، حتى تصح أنها دون، أو أفضل منه في الأكفاء ثم تطلق.
وقال أبو عبد الله- رحمة الله-: العرب معنا أكفاء بعضهم لبعضهم، إلا النساج والمولي والحجام والبقال، وإن كان أصلهم من العرب.
وإن قال ذلك مرسلاً، من غير نية، ثم قال- بعد تمام كلامه وسكوته-: كفئاً لها، فلا ينتفع بالاستثناء، بعد قطعه كلام الطلاق، وتطلق ثلاثاً.
فإن قالت له زوجته: يا ملعون. فقال: إن كنت ملعونا، فأنت طالق، فأرى الطلاق واقعاً؛ لأنه حلف على غيب.
فإن قال هلا: إن كنت حسانة، فأنت طالق. فإن صح أنها حسانة، فقد طلقت.