منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣٩٦

فإن قالت: أنا أحسن منك. وقال هو: أنا أحسن منك. فقال: إن كنت أحسن مني، فأنت طالق. فإذا قال الناس: إنها أحسن منه، طلقت.

وقال أبو الحواري- رحمة الله-: إن قالت: يا قليل العقل. فقال لها: إن كنت أنا قليل العقل، فأنت طالق، فهذه يقع عليها الطلاق، من حين ما قال؛ لأن الله يقول: "وما أوتيتم من العلم إلا قليلا". والعلم: هو العقل. والعقل: هو العلم.، قال الله تعالى: "وما يعقلها إلا العالمون" ودليل قلة عقله: سرعة جوابه لها، بجهله. والذي لا يدركه بعقله، أكثر مما يدركه بعقله: سرعة جوابه لها، بجهله. والذي لا يدركه بعقله، أكثر مما يدركه بعقله. وليس كمن قال: من عرف الله والإسلام، فليس بقليل العقل. فالذي نذهب عليه، مما يعرف من حق الإسلام، أكثر مما يعرفه والذي يذهب عليه، مما يعرف من حقوق الله، أكثر مما يعرف وإن قال: إن لم يكن عاقلاً، فامرأته طالق. فإذا كان بالغاً فهو عاقل.

وكان الشيخ أبو محمد- رحمة الله- يقول: من كانت عليه ذنوب، فليس بعاقل. والعاقل: هو المطيع لله دون العاصي قال الله تعالى- مخبراً عن قول أهل النار-: "لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير" وقوله: "لهم قلوب لا يعقلون بها".

وإن قال: إن لم يكن أحسن من فلان، فامرأته طالق. فإن كان معروفاً عند الناس، أنه أحسن منه، فميما يتصرف من وجوه الحسن، وإلا طلقت.

وإن قال: إن كان أظرف منه فإن كان يتعارف بين الناس، من وجوه الظرافة المعروفة، لم يحنث.

وإن كان ذلك، لا يعرف عند الناس إلا دعوى، حنث.

٦٬٩٥٤ / ٩٬٢٥١