منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٣٩٧

فإن قال: إن كنت أنا شيطاناً، فأنت طالق فمن كان منافقاً، أو مشركاً، فهو شيطان.

فإن قال: إن كنت خسيساً فأنت طالق فإن كان مرتكباً لكبيرة، أو مصراً على صغيرة، فهو خسيس. وإن لم يكن كذلك، فليس بخسيس؛ لأن الخسيس: العاصي:

أبو سعيد رحمة الله- فيمن قال لزوجته-: إن كنت سفلة، فأنت طالق، فذلك شبهة. ولا يحكم عليها بشيء. والخروج من الشبهة أولى. وقول السفلة: من كان من سفلة الناس، لأنهم طبقات: أعلون، وأوسطون، وسفلة، لا يخفى على أهل الخبرة، من أهل العلم.

وقولك السفلة: من عصى الله؛ لقول الله تعالى: "لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم" وهو فطرة الإسلام التي فطر الله عليها الخلق "ثم رددناه أسفل سافلين" وهو اكتساب الكفر.

وقال: فإن كان نفلا، فهي طالق. فالنقل عند الناس- ولد الزنا. والقاذف به أحداً من أهل القبلة، يلزمه الحد. فعلى هذا، يلزمه الحنث، حتى يصح ذلك بأربعة شهود.

وقول: إن النقل يلحق من فساد الأخلاق وتغييرها. كما يقال: أديم نفل، إذا تغير وفسد. وأشد الفساد في الأخلاق فساد الدين.

فإن قال: إن كنت كلباً، وإلا فأنت طالق. فإن كان مسلماً طلقت. وإن كان كافراً. فالله أعلم قد جعل الله مثل الكفار، كمثل الكلب.

٦٬٩٥٥ / ٩٬٢٥١