الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٣٩٨فعلى هذا إن كان يتبع هواه في معاصي الله. وانسلخ من طاعة الله، لم يحنث؛ لأنه يسمى كلباً.
ومن قال: إن صح أن زوجته زانية، فهي طالق. ثم شهر في البلد، أنها زانية. فهذه الشهرة، لا تكون صحة، حتى يشهد أربعة شهود عدول، ممن يحكم عليها بشهادتهم بالحد. وإن أقرت هي بالزنا، فلا يقع طلاق. ولا يقبل منها ذلك. ولا يكون هذا صحة بالزنا، إلا أن يعاين هو نفس الزنا، أو يشهد معه أربعة شهود عدول أنها زانية.
وإن قال: إن كانت أمي زانية فأنت طالق، وأمه ميتة، ولا يدري ما حالها.
فإن كان لا يعلم من أمه شيئاً من ذلك، فلا طلاق. وإن كان لا يعرف منها صلاحاً، فعسى أن يقع الطلاق.
وقول: إن كان عني شيئاً، فهو ما عني وإن كان لا يعني شيئاً، مما يكون، فيه علم الغيب. ولا تعاطي غيبا، فلا طلاق، حتى يصح أنها زانية.
وإن قال: إن لم تكن أمه زانية، وهو لا يعلم ذلك، فهذا غيب. ويقع الطلاق، كانت زانية، أو غير زانية.
وإن قال: أنا خير من فلان. فإن كان الحالف مؤمنا، والمحلوف عليه كافراً، وكان فيما يتعارف مع الناس: أنه خير منه من أحد الوجوه، التي يجب بها ذلك، لم يحنث. وإلا لزمه الحنث الطلاق.
وإن قال: أنت طالق، إن كان الشمس والقمر، أحسن منك فالله أعلم.