الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٤٠١القول التاسع والثلاثون
في الطلاق إن لم ومتى وكلما
وقيل: إذا قال: إن ألم أطلقك، فأنت طالق، فإذا مر وقت، يمكنه فيه طلاقها، فلم يطلقها طلقت، بخلاف قوله: إذا لم أطلقك، فأنت طالق؛ لأن إذا في الكلام موضوعة بالتحقيق، بخلاف إن. ألا ترى أنه لا يحسن أن يقال: إن طلعت الشمس، فعلت كذا ولكن يقال إذا طلعت الشمس. قال الله تعالى: "إذا جاء نصر الله والفتح" و"إذا الشمس كورت" فهذا لا محالة مخالف لقوله: إن ولا أنت تقول- لمن يتحقق مجيئه-: إذا جئتني أكرمتك. فإن شككت فيه. قلته: فإن جئتني أكرمتك.
فإن قال: إذا تركت طلاقك، أو أمسكت عن طلاقك، أو متى لا أطلقك، فأنت طالق، فإنها تطلق إذا مر عليه زمان، يمكنه طلاقها، فلم يطلق. وإذا تختص للزمان المستقبل، فيجب أن يقع حكمه الأول لإمكان.
وأما إن فليس من الزمان في شئ، فهو كالمطلق في سائر الأزمنة لولا حكم الإيلاء في إن لم.
فإن قال: إن لم اشتر لك ثوباً إلى الفطر، فأنت طالق، ثم باشرها، قبل أن يشتري الثوب. فإن كان نوي من اليوم إلى الفطر، ثم باشرها، حرمت عليه.