منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٤٠٣

القول الأربعون

في الطلاق بالصوم والصلة والإفطار والحج

وقيل: من قال لزوجته: إذا صليت، فأنت طالق. فإذا كانت فريضة، فحتى تقضي ركعتين.

وقيل: إن أخبرته امرأته بخبر، وهو يريد أن يصلي العصر، فقال لها: أنت طالق، إن لم تخبريني من أخبرك به، من قبل أن تصلي، إلا أن تعرفي من أخبرك. فقالت: إني لا أعرف من أخبرني. فلما قضت الصلاة، وذكرت من أخبرها وعرفته فقالت: أخبرني فلان.

قال أبو عبد الله- رحمة الله-: إنها لا تطلق إذا لم تكن عرفت الذي أخبرها، حتى صلت فإن ذكرت، وهي في الصلاة، ومضت صلاتها، ثم أخبرت فإنها تطلق.

فإن عرفت من أخبرها، وهي في الصلاة، فلم تقطعها، ولم تخبره. ومضت في الصلاة. ثم قطعتها، وقد بقى عليها من التحيات المؤخرة شئ، لم تكلمه، فأخبرته أنها لا تطلق، حتى تكمل الصلاة كلها، إلى قوله: أشهد أن محمداً عبده ورسوله.

فإن كان نسيت من الصلاة سجدة واحدة، فقد صلت. وإن كانت تركتها متعمدة لتركها؛ فلتبدل. فأقول: إنها لم تصلها بعد.

وكذلك إن تركت تكبيرة واحدة، ناسية، أو متعمدة. فالجواب واحد.

٦٬٩٦١ / ٩٬٢٥١