الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٤٠٤وإن ذكرت من أخبرها، ولم تخبره، ولم تصل تلك الصلاة، حتى فات وقتها ثم صلتها في غير وقتها، فقد صلتها، كان تركها لها عامدة، أو ناسية، وعليها الكفارة، لتركها الصلاة معتمدة.
وإن كانت تركتها متعمدة، ثم أخبرته، من قبل أن تصليها. فالله أعلم. وإن قال: إن لم تصلي معي الليلة، صلاة المتمة، فأنت طالق، فاحضت فقالوا: تطلق. ولو منعها عن الصلاة الحيض ولو صلت وهي حائض، لم تبن.
وقيل: إن توضأ رجل، ومسح على الخف، ثم صلى. فقال رجل: امرأته طالق، ما صليت يا فلان فإن كان نوى بقوله: ما صليت يا فلان، ما هذه صلاة، إذ ليسها بطهور. فما نرى عليه باساً، إذا كان ذلك مقصدة.
وإن أرسل كلامه بلا نية، فهي طالق؛ لأن الرجل قد صلى.
وقول: إن كان الحالف لا يرى المسح على الخف، فلا يحنث وإن كان يرى المسح على الخف، فالحنث عليه.
وقول: إن كان المصلي يرى المسح، حنث الحالف. وإن كان لا يرى المسح لم يحنث الحالف.
وقول: تطلق على كل حال.
وأما من حلف، لقد صلى الهاجرة. وكان قد صلاها صلاة منتقضة، فإنه بحنث؛ لأنها ليست جائزة عنه، غلا أن يكون علم بنقضها عند يمينه، فخلف عليها بعينها. لقد صلى الصلاة التي صلاها، فلا حنث عليه.
وقال بعض غير ذلك. وكان هذا الرأي أعدل عندي.