الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٤٠٥فصل
وأما إذا قال: إذا صمت، فأنت طالق فإذا أتم صيام يوم طلقت.
فإن قال: إذا صمت رمضان، فأنت طالق. فإذا أكمل الشهر طلقت.
وإن تركت صوم رمضان متعمدة، لم يقع الطلاق. وإن صامت منه يوماً، ثم ولدت، فلم تطهر حتى انقضى، لم تطلق.
وإن انقضى الشهر، ثم أبدلت ما بقى، تقضي البدل، لم تطلق لأن البدل غير المبدل منه.
وفي بعض القول: إن قال لها: إن صمت رمضان، فأنت طالق. فأفطرت رمضان. وعليها منه أيام حيضها، طلقت، إن كانت قد صامت من رمضان شيئاً. وإن كانت في سفر، أو مرض، أو نفاس، فأفطرته كله. فإذا صامت بدله، فأما كلمت صومه، وقع بها الطلاق. وإن قال: وإن لم يصم يوم العيد، فهي طالقِ، فصامه، فإنها تطلق؛ لأن صوم يوم العيد ليس بصوم.
ولو قال لامرأته: طالق إن لم يصم هذه الليلة، فصامها، فإنها تطلق. ولا صيام في الليل، كما لو قالت: إن لم اصل غداً، فعبدي حر، فأصبحت حائضاً، وصامت، وقع العتق.
فإن حلف بطلاقها، لا يصوم شهر رمضان. فلما جاء الشهر، سافر وأفطر، فلا يقع الطلاق على امرأته، ولو أبدل صومه.
فإن أبدل الشهر، وهو مقيم غير مسافر، فمنهم من أوجب عليه الطلاق.
ومنهم من لم يوجبه.