الجزء السادس عشر - القسم الأول
الجزء ١٦ · صفحة ٤٠٦فإن قال: فإن حجبت فأنت طالق.
قال أبو سعيد- رحمة الله-: ففي معنى التسمية فإذا أحرم بالحج، فقد وقع الطلاق؛ لأنه يسمى حاجاً.
وفي بعض القول: حتى يتم الحج، الذي لا يتم الحج إلا به. ولا يتم الحج إلا بطواف الزيارة.
وإن قال: فإن أحج العام، فأنت طالق. فإن كان بينه وبين الحج، أقل من أربعة أشهر، فغير محكوم عليه بالإيلاء.
وإن طئ قبل أن يحج، ففي وطئه اختلاف. بعض يفسدها عليه بالوطء.
وبعض لا يفسدها عليها بالوطء.
فإن حج في عامة ذلك، وإلا وقع الطلاق، ولم يقع الإيلاء.
وإن كان بينه وبين الحج أربعة اشهر، أو أكثر، فإنه هول، غلا أن ينوي: إذا جاء الحج في هذه السنة.
فإن قال: إذا جاء الحج، فلا إيلاء عليه. والوطء فيه اختلاف.
فإن لم يحج في ذلك العام طلقت، ويجب عليه حكم الإيلاء، فيما يمكن، وحكم الطلاق فيما لا يمكن فإن كان لا يقدر على الحج، فعليه الطلاق.
فإن قال: فالأثر قد جاء مجملاً، إذا قال: إن لم أحج العام، إنه يطأ. فإذا قال: وقت خروج أهل بلده خرج. فإن لم يحج حنث. قلنا له: يحتمل أحد المعنيين: معنى أنه كان موضعه قريباً من الحج، فاكتفى بالمعنى عن تعيين ذلك. وكان الوقت أقل