منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء السادس عشر - القسم الأول

الجزء ١٦ · صفحة ٤٠٧

من أربعة أشهر ومعنى أنه اكتفى في ظاهر الأمر عن التعيين بقوله: إن لم أحج العام فالمعنى. أنه لا يحج، إلا إذا جاء الحج، وسع له ذلك في المعنى، لا في الحكم واللفظ والإيمان، يخرج على المعاني والتسمية. وهذا يخرج على المعنى، إذا قال: العام؛ أو هذه السنة. ويخرج في الحكم والتسمية، ما قلنا به: إنه إن كان أربعة أشهر، أو أكثر، فإنه يكون مولياً أو مطلقاً، من حينه بالعدم، إلا أن يقول: إذا جاء الحج في ذلكن إذا قال: إذا جاء الحج.

وإن قال: إن لم أحج، فأنت طالق. فهذا كذلك أيضاً، إن كان بينه وبين الحج أقل من أربعة أشهر، أو أكثر.

ويقول في هذه إنه آكد من وجوب الإيلاء، إذا كان غير محدود. ويلزمه أحد الحكمين: إما الإيلاء، وإما الطلاق؛ للعجز عن ذلك. ولا يخرج أيضاً عن حكم الأول؛ لأن الحج لا يكون غلا في أيام الحج.

وإن قال: إن لم أخرج إلى الحج فأنت طالق، فهذا واقع به الإيلاء لا محالة كان الحج قريباً أو بعيداً، لأنه قد يجوز ويمكن أن يخرج غلى الحج، في أي وقت كان.

فإن لم يخرج إلى الحج، من حلف، إلى أن يمضي أربعة أشهر، بانت منه بالإيلاء.

وإن وطئها قبل الخروج، فسدت عليه.

وإن خرج من بيته قاصداً إلى الحج؛ فقد بر. ولو لم يخرج من عمران بلده.

وقول: لا يبر حتى يخرج من عمران بلده ويحج.

٦٬٩٦٥ / ٩٬٢٥١